حشودٌ يمنيةٌ في مأرب
حشودٌ يمنيةٌ في مأرب — قلعة الصمود — تُجدّد اليوم موقفًا وطنيًا واضحًا: رفضٌ قاطعٌ لمشروع التخريب الحوثي المرتبط بإيران، وإدانةٌ للعدوان الإيراني الغادر على المملكة العربية السعودية الشقيقة.
هذا الحضور الشعبي ليس انفعالًا لحظيًا عابرًا، بل تعبيرٌ راسخ عن وعيٍ جمعيٍّ يُدرك خطورة استهداف أمن المملكة والمنطقة وتقويض استقرارها.
إن هذا المشهد المهيب يجسد المكانة السامية التي تحتلها بلاد الحرمين الشريفين في وجدان كل يمني؛ فهي موطن الرسالة المحمدية ومهوى أفئدة المؤمنين، ورمز الريادة للعالم الإسلامي، والركيزة الصلبة التي يستند إليها الأمن القومي العربي.
وهو في الوقت ذاته رسالة وفاء يمنية صادقة لشقيقٍ لم يتخلَّ يوماً عن واجبه، ووقفة إجلال لروابط الجوار والدعم في أحلك الظروف.
هذا الموقف اليمني الأصيل يُعبّر بجلاء عن اعتزاز أبناء اليمن بأواصر الإخاء الصادقة، ووحدة المصير المشترك التي تربطهم بالمملكة؛ روابط ضاربة في عمق التاريخ، تؤسس لعلاقة تتجاوز حدود السياسة إلى شراكةٍ في الأمن والاستقرار، وتكاملٍ في مواجهة التحديات التي تمس حاضر المنطقة ومستقبلها.
مأرب اليوم رفعت صوتها عاليًا تضامنا مع حواضر عربية يريد النيل منها مشروع الخراب الإيراني، وعن هويةٍ عربيةٍ جامعة، وعن معركةٍ تتجاوز حدود الجغرافيا إلى مصير المنطقة بأسرها.